محمد حميد الله

17

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

( مسند أحمد بن حنبل ، رقم 6458 ؛ ج 6 ، ص 247 ) . « أقطع الزبير أرضا بخيبر فيها شجر ونخل » ( الأموال لأبي عبيد ، رقم 676 ، 691 ) . « أقطع الزبير نخلا » ( أبو داود 19 / 36 / 14 ) . « أقطع الزبير حضر فرسه فأجرى . . . فقال أعطوه من حيث بلغ السوط » ( أيضا أبو داود 19 / 36 / 17 ) . وأرجع محشي مسند ابن حنبل إلى طبقات ابن سعد 8 / 182 - 183 . « إن التي أقطعها النبي صلى اللّه عليه وسلم للزبير من أموال بني النضير كانت أرضا يقال لها الجرف » ( مكاتيب الرسول لعلي الأحمدي ، رقم 142 ، وعزاه إلى كتاب الخراج لأبي يوسف ) . لم يذكر في أحد من هذه الإقطاعات وثيقة مكتوبة - ولوثيقة مكتوبة راجع رقم 229 أدناه في مجموعتنا هذه - ولا مجال هاهنا للبحث في هذه الاختلافات . ولا بد من أن أذكر أن في قباء ، في جنوبي المدينة توجد إلى هذا اليوم بئر عروة بن الزبير ( وكانت هناك كتابة طويلة له على جبل أمام البئر رأيتها في السنة 1358 ه ) . وكذلك توجد وراء جبل أحد ، في شمالي المدينة ، بركة الزبير وآثار مسجد كبير منهدم مع منارته الساقطة على الأرض ، رأيتها في السنة 1358 ه . وقد ذكر البخاري مرات عديدة ( 42 / 6 ، 42 / 7 ، 42 / 8 وغير ذلك ) مخاصمة بين الزبير ورجل من الأنصار ، في شراج الحرّة التي كانوا يسقون بها النخل ، فرفعاها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ليحكم بينهما . فلا مانع أن يكون للزبير رضي اللّه عنه أراض عديدة في المدينة وفي خيبر وغير ذلك . 22 - بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى قريش : « أما بعد فإنكم أن تبرءوا من حلف بني بكر أو تدوا خزاعة ، وإلا أوذنكم بحرب » . فقالوا : لا نتبرأ ولكن نؤذنه بحرب . ( المطالب العالية لابن حجر ، رقم 4361 ، عن مسدّد ، وفي فتح البارىء له أيضا ، 8 / 4 ) . لم ينصّ الكتاب ولذلك أكرهنا أن ننقله هاهنا . وهذا يتعلق ، فيما يظهر ، بما وقع بين خزاعة حلفاء المسلمين ، وبني بكر حلفاء قريش بعد هدنة الحديبية فوقعت